محمد بن عبد الوهاب

112

الكبائر

[ باب ذكر تأكده في الأموات ] " 56 " باب ذكر تأكده في الأموات 114 - عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعا « لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا » . رواه البخاري .

--> ( 114 ) رواه البخاري الجنائز 3 / 258 رقم 1393 رقم 6516 . قال الحافظ في الفتح . قال ابن بطال : سب الأموات يجري مجرى الغيبة فإن كان أغلب أحوال المرء الخير - وقد تكون منه الفلتة - فالاغتياب له ممنوع ، وإن كان فاسقا معلنا فلا غيبة له ، فكذلك الميت ويحتمل أن يكون النهي على عمومه فيما بعد الدفن ، والمباح ذكر الرجل بما فيه قبل الدفن ليتعظ بذلك الفساق الأحياء ، فإذا صار إلى قبره أمسك عنه لإفضائه إلى ما قدم ، وأصح ما قيل في ذلك أن أموات الكفار والفساق يجوز ذكر مساويهم للتحذير منهم والتنفير عنهم ، وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا . وقيل إن السب ينقسم في حق الكفار وفي حق المسلمين ، أما الكافر فيمنع إذا تأذى به الحي المسلم ، وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك كأن يصير من قبيل الشهادة .